الشيخ نبيل قاووق

88

عقائد شيعة أهل البيت ( ع ) في الأدلة المعتبرة

ضمن تقدير محكم ودقيق ، وله أسبابه ونتائجه ، والتمسّك بالأسباب لا يخرج عن تقديره سبحانه ، فإنّما كانت السببية بمشيئته تعالى ، قيل لرسول الله ( ص ) : رقى يستثنى بها ، هل تردُّ من قدر الله ؟ فقال : إنّها من قَدَرٍ الله ( 1 ) . . والقضاء والقدر من الصفات الفعلية لله سبحانه ومظهر لتوحيده في الخالقية . والقدر يتقدّم القضاء ، والقضاء نتاجُه ، وكلّ تقدير وقضاء بإرادة الله ، بما لا يسلب إرادة الإنسان واختياره ، ولا يتنافى مع عدل الله سبحانه . فالله تعالى قدّر أفعال العباد بشرط اختيارهم ، وبحسب اختيارهم يكون القضاء ، وإلا لبَطُلَ الثواب والعقاب ، ولكانت الأوامر والنواهي عبثاً . وما يختاره العباد من أفعال فهو في ساحة قدرة الله ولا يخرج عنها ، ومسبوق بتقديره وعلمه سبحانه ، فهو يعلم بوقوعه عن اختيار العبد . .

--> ( 1 ) الرقى جمع الرقية بمعنى العوذة .